الشيخ نجم الدين الغزي

53

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( محمد ابن السخاوي ) محمد ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن أبي بكر ابن عثمان ابن محمد الشيخ الامام العالم العلامة المسند الحافظ المتقن شمس الدين أبو الخير السخاوي الأصل القاهري المولد الشافعي المذهب نزيل الحرمين الشريفين ولد في ربيع الأول سنة احدى وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن العظيم وصلّى به في شهر رمضان بزاوية الشيخ شمس الدين العدوي المالكي وحفظ عمدة الاحكام والتنبيه والمنهاج والفيّة ابن مالك والنخبة لشيخه شيخ الاسلام أبي الفضل ابن حجر العسقلاني وقرأ على شيخه كثيرا وسمع عليه ولازمه اشدّ الملازمة حتى حمل عنه ما لم يشاركه فيه غيره واقبل عليه الشيخ بكليته حتى صار يرسل اليه قاصده يعلمه بوقت ظهوره من بيته ليقرأ عليه وسمع من لفظه أشياء كثيرة وحمل عنه أكثر تصانيفه واذن له في الاقراء بل قال إنه أمثل جماعتي والّف له ترجمة سمّاها بالجواهر والدرر في ترجمة شيخ الاسلام ابن حجر وقال في اجازته للشيخ عبد القادر الأبار الحلبي انه يروي صحيح البخاري عنه . عن أزيد من مائة وعشرين نفسا اجلّهم ابن حجر ومنهم المسند أبو إسحاق إبراهيم [ 23 ] ابن صدقة الصالحي الحنبلي والامام زين الدين عبد الرحيم ابن الجمال أبي إسحاق اللخمي الأسيوطي قراءة وسماعا وقرأ صحيح « 1 » ملفّقا على العزّ ابن الفرات وجامع الترمذي على امّ محمد سارة بنت السراج ابن جماعة وسمع سنن ابن ماجة على علي ابن الفرات وتفقه بجماعة منهم البرهان ابن خضر العثماني والبدر النسّابة والحافظ ابن حجر والشرف المناوي والعلم صالح البلقيني والشمس الوفائي قال ولم اسمع الفقه من افصح منه فيه والّف كتبا منها ترجمة ابن حجر المشار إليها ومنها الضوء اللامع ، في اخبار أهل القرن التاسع ، وذكر لنفسه فيه ترجمة على عادة المحدثين وذكر فيها شيوخه ومن اخذ عنهم ومن تأليفه كتاب سمّاه الجواهر المكلّلة ، بالأحاديث المسلسلة ، والمقاصد الحسنة ، في الأحاديث الجارية على الألسنة ، وهو اجمع واتقن من كتاب السيوطي المسمى بالجواهر المنتثرة ، في الأحاديث المشتهرة ، وفي كل واحد منها ما ليس في الآخر وله شرح على الفيّة الحديث وجزء في الأحاديث الواردة في الخاتم وكتاب تحرير الميزان وكتاب عمدة القارئ والسامع ، في ختم الصحيح الجامع ، وكتاب غنية المحتاج ، في ختم صحيح مسلم ابن الحجاج ، في مؤلفات أخرى وكان بينه وبين البرهان البقاعي وبينه وبين الجلال السيوطي ما بين الاقران حتى اشتهر ان السيوطي قال فيه مضمّنا

--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعلها مضافة إلى مسلم